السيد هاشم البحراني

97

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ، فقال علي ( عليه السلام ) : " إن برءا صمت لله ثلاثة أيام شكرا " ، وقالت فاطمة ( عليها السلام ) كذلك ، وقالت جارية لهم ندبية يقال لها : فضة كذلك فعافاهما الله وليس عند آل محمد قليل ولا كثير فانطلق علي ( عليه السلام ) إلى شمعون بن حانا الخيبري وكان يهوديا فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير فوضعه في ناحية البيت فقامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى صاع منها فطحنته واختبزته وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، فأتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد مسكين من أولاد المساكين أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة ، فسمعه علي ( عليه السلام ) فأنشأ يقول : فاطم ذات الخير واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين يشكوا إلى الله ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين كل امرء بكسبه رهين فأجابته فاطمة ( عليها السلام ) : أمرك سمع يا بن عم وطاعة * ما لي من لؤم ولا وضاعة أطعمه ولا أبالي الساعة * أرجو لئن أشبع من مجاعة أن ألحق الأخيار والجماعة * وأدخل الجنة ولي شفاعة فقال : فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا إلا الماء ، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى صاع آخر فطحنته وخبزته وصلى علي ( عليه السلام ) الصلاة مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم أتى إلى المنزل فوضع الطعام بين يديه ، فأتاهم يتيم فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة أطعموني أطعمكم الله فسمعه علي صلوات الله عليه فأنشأ يقول : فاطم بنت السيد الكريم * بنت نبي ليس بالذميم قد جاءنا الله بذا اليتيم * من يرحم اليوم فهو رحيم قد حرم الخلد على اللئيم * ينزل في النار إلى الجحيم قال : فأعطوه الطعام ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا إلا الماء فلما كان في اليوم الثالث قامت فاطمة ( عليها السلام ) إلى الصاع الباقي فطحنته واختبزته وصلى علي ( عليه السلام ) مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه فأتاهم أسير فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة تأسروننا